مجمع البحوث الاسلامية
727
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الحزن : حزن الموت ، ويقال : الحزن بالجنّة والنّار ، لا ندري إلى أيّهما نصير . ( 2 : 370 ) الطّبريّ : اختلف أهل التّأويل في الحزن الّذي حمد اللّه على إذهابه عنهم هؤلاء القوم . [ ثمّ ذكر الأقوال وقال : ] وأولى الأقوال في ذلك بالصّواب ، أن يقال : إنّ اللّه تعالى ذكره أخبر عن هؤلاء القوم الّذين أكرمهم بما أكرمهم به ، أنّهم قالوا حين دخلوا الجنّة : الْحَمْدُ لِلَّهِ . . . وخوف دخول النّار من الحزن ، والجزع من الموت من الحزن ، والجزع من الحاجة إلى المطعم من الحزن . ولم يخصّص اللّه إذ أخبر عنهم أنّهم حمدوه على إذهابه الحزن عنهم ، نوعا دون نوع ، بل أخبر عنهم أنّهم عمّوا جميع أنواع الحزن بقولهم ذلك ، وكذلك ذلك ، لأنّ من دخل الجنّة فلا حزن عليه بعد ذلك ، فحمدهم على إذهابه عنهم جميع معاني الحزن . ( 22 : 138 ) الزّجّاج : ومعنى أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ : أذهب عنّا كلّ ما يحزن ، من حزن في مقاس أو حزن لعذاب ، أو حزن للموت ، وقد أذهب اللّه عن أهل الجنّة كلّ حزن . ( 4 : 270 ) نحوه النّسفيّ . ( 3 : 342 ) النّقّاش : الجوع . ( الماورديّ 4 : 475 ) الثّعلبيّ : [ ذكر الأقوال وأضاف : ] وقيل : حزن الجنّة والنّار ، لا يدرى إلى أيّهما يصير . ( 8 : 112 ) الماورديّ : فيه تسعة تأويلات . [ نقل الأقوال السّابقة وأضاف : ] التّاسع : حزن الطّعام ، وهو مأثور . ويحتمل عاشرا : أنّه حزن التّباغض والتّحاسد ، لأنّ أهل الجنّة متواصلون لا يتباغضون ولا يتحاسدون . ( 4 : 475 ) الطّوسيّ : ومعناه أذهب الغمّ عنّا بخلاف ما كنّا عليه في دار الدّنيا . وقيل : الحزن الّذي أصابهم قبل دخول الجنّة ، فإنّهم يخافون من دخول النّار إذا كانوا مستحقّين لها ، فإذا تفضّل اللّه عليهم بأن يسقط عقابهم ويدخلهم الجنّة حمدوا اللّه على ذلك . وقيل : ما كان ينالهم في دار الدّنيا من أنواع الأحزان والاهتمام بأمر المعاش والخوف من الموت ، وغير ذلك . ( 8 : 431 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 4 : 409 ) القشيريّ : تحقّقوا بحقائق الرّضا ، والحزن سمّي حزنا لحزونة الوقت على صاحبه ، وليس في الجنّة حزونة وإنّما هو رضا واستبشار . ويقال : ذلك ( الحزن ) حزن خوف العاقبة ، ويقال : هو دوام المراعاة خشية أن يحصل سوء الأدب ، ويقال : هو سياسة النّفس . ( 5 : 207 ) الزّمخشريّ : وقرئ ( الحزن ) ، والمراد : حزن المتّقين ، وهو ما أهمّهم من خوف سوء العاقبة ، كقوله تعالى : إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ * فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ الطّور : 26 ، 27 . [ ثمّ نقل عدّة أقوال وقال : ] حتّى قال بعضهم : كراء الدّار ، ومعناه : أنّه يعمّ كلّ